إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف نظّم المعهد الإسلامي دار الهدى بمدينة أمستردام أمسية دينية بحضور سعادة القنصل العام للمملكة المغربية بأمستردام و ثلة من الأئمة والدعاة، وعدد من الشخصيات الرسمية وأبناء الجالية المسلمة بهولندا.
ونوه سعادة القنصل العام للمملكة المغربية بأمستردام ” السيد سليم لحجمري ” في كلمته بالدور الريادي لمعهد دار الهدى في خدمة القيم الدينية والإنسانية. كما أبرز أهمية تقديم صورة مثالية لديننا ولرسولنا ﷺ، معتبرا الذكرى مناسبة لتجديد الالتزام بالدين وإظهار صورة مشرقة للإسلام في المجتمع.

وذكّر سعادة القنصل العام الجمهور الحاضر بالرسالة الملكية الداعية للاهتمام بالسيرة النبوية ونشرها لتعزيز القيم الدينية وغرس المحبة والاقتداء بالنبي ﷺ في نفوس الأجيال.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد ممثل الطائفة المسيحية والمسؤول عن الحوار بين المسيحية والإسلام السيد Bert Kerk de Ruiter على أهمية الجهود التي يبذلها معهد دار الهدى في تعزيز جسور التواصل والتقارب بين أتباع الديانات. وأشاد بدور مثل هذه اللقاءات التي تجمع القلوب على قيم مشتركة من المحبة والرحمة، وتسهم في نشر ثقافة السلام والتعايش.
كما شدّد السيد بييرت على أن التعاون بين الطوائف المختلفة هو السبيل لبناء مجتمع أكثر انسجامًا وعدلاً، حيث يكون التنوع مصدر قوة ووحدة في آن واحد.
وأبرز فضيلة الشيخ البقالي الخمار، رئيس جمعية الأئمة بهولندا، في كلمته معاني الرحمة والهداية المستمدة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. مشيدا بأهمية الاحتفال بهذه المناسبة العطرة، وأن الاحتفال ليس بدعة كما يظن البعض، بل هو تعبير عن المحبة والاقتداء برسول الله ﷺ. والاحتفال إنما يكون بذكر سيرته العطرة، وبالصلاة والسلام عليه، ومدحه، والاجتماع على الخير، وإطعام الطعام، وإحياء معاني الرحمة التي جاء بها ﷺ. و تخلل البرنامج كلمات ومداخلات لعدد من الأئمة والدعاة. إلى جانب وصلات إنشادية أضفت على الأمسية أجواء روحانية مميزة. وشهد الحفل مشاركة واسعة ومتميزة من مختلف الفئات؛ نساءً ورجالاً وشباباً، في صورة تعكس تنوع الجالية ووحدتها. واختتمت الأمسية برفع الدعاء الصالح، تلاها حفل عشاء أقيم تكريماً للحضور والضيوف


