في أجواء إيمانية وروحانية مميزة، نظّم معهد دار الهدى الإسلامي بأمستردام مساء الأحد 27 سبتمبر 2026 أمسية دينية بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد ﷺ، جمعت عدداً من أبناء الجالية، والأئمة والعلماء والدعاة، وشخصيات دبلوماسية ومجتمعية، من النساء والرجال.
واستُهلت الأمسية بكلمة مدير المعهد، الأستاذ: عبد الإله العمراني، الذي رحّب بالحضور وشكرهم على مشاركتهم، مؤكداً أن استحضار سيرة النبي ﷺ هو استحضار لمنهج الرحمة والسلام والإصلاح. كما شدد على أهمية العلم والتربية في بناء الإنسان وحماية الشباب، وتحدث عن برنامج «خير جليس» العلمي، الذي يقترب من إتمام عامه الثالث، ودوره في تعليم الشباب وطلبة العلم والأئمة، وربط العلم بالأخلاق والتربية.
كما أبرز أن رسالة دار الهدى لا تقتصر على التعليم الديني، بل تشمل خدمة المجتمع وتعزيز الوسطية والاعتدال وفتح أبواب الحوار والتعارف بين مختلف مكوناته، مسلمين ويهوداً ومسيحيين وغيرهم، مؤكداً أن الاختلاف يمكن أن يكون جسراً للتعارف والتعاون وليس سبباً للقطيعة.
وحضر الأمسية القنصل العام للمملكة المغربية بأمستردام، السيد عبد الرحيم، والشيخ البقالي الخمار، رئيس جمعية الأئمة بهولندا وعضو المجلس الإداري لمعهد دار الهدى، والشيخ عبد السلام الغزواني، عضو المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة فرع إسبانيا، إلى جانب السيدة شانتال أفيفا روني، رئيسة لجنة الحوار في الجالية اليهودية الليبرالية بأمستردام، وعدد من الأئمة والدعاة وأبناء الجالية.
كما ألقت السيدة شانتال أفيفا روني كلمة عبّرت فيها عن تقديرها لمعهد دار الهدى وأنشطته، وتحدثت عن مكانة الأنبياء ورسالاتهم في الإسلام واليهودية وسائر الديانات السماوية، وما حملوه للبشرية من قيم الرحمة والهداية والخير، مؤكدة أهمية الحوار والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع.
كما ألقى القنصل العام للمملكة المغربية بأمستردام، السيد عبد الرحيم، كلمةً حيّا فيها الحضور، مستحضراً عظمة ذكرى المولد النبوي الشريف وما تحمله من معانٍ ودلالات في الرحمة والهداية وحسن الاقتداء، ومشيداً بالدور الذي يقوم به معهد دار الهدى وجهوده في خدمة الدين والجالية والمجتمع، من خلال برامجه وأنشطته المتنوعة.
وتناول الشيخ البقالي الخمار في كلمته عظمة مولد النبي ﷺ ونعمة بعثته على الأمة والإنسانية، وما جاء به من هداية ورحمة ومكارم الأخلاق.
بينما تحدث الشيخ عبد السلام الغزواني عن معاني هذه الذكرى وأهمية الاقتداء بسيرة النبي ﷺ وهديه في حياة المسلم.
وتخللت الأمسية تلاوات عطرة من القرآن الكريم، ومدائح نبوية وأناشيد إسلامية، قبل أن تُختتم بالدعاء.
وفي ختام الأمسية، أقام معهد دار الهدى مأدبة عشاء تكريمية على شرف الحاضرين من النساء والرجال، في أجواء سادتها المحبة والأخوة وحسن اللقاء.
وكانت أمسية جميلة جمعت بين الإيمان والعلم والمحبة والتعارف والحوار، وعكست جانباً من رسالة دار الهدى في خدمة الدين والمجتمع وبناء جسور التواصل بين مختلف مكوناته


